الشيخ محمد الصادقي
9
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
صراط مستقيم أعلى ، حيث الحكمة القرآنية أعلى الحكم فلا أعلى منه ولا تدانيها حكمة ، فالصراط المستقيم الذي لا عوج له هو طبيعته وماهيته . إنه « عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » في « الصورة الإنسانية » « 1 » والعبودية : « إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » ( 3 : 51 ) والإيمان والاعتصام باللّه « فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً » ( 4 : 174 ) « وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 3 : 101 ) « قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ » ( 6 : 161 ) . ولأنه مليء من الصراط المستقيم ف « إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 42 : 52 ) هداية أصيلة بالكتاب : « قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ . يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ . . . وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 5 : 16 ) وأخرى هامشية بسنته القاطعة : « مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » . فهو « عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » في شخصه ورسالته ، في الصورة الإنسانية ، وصراط العبودية والإيمان ، والاعتصام باللّه ، وفي هدي كتاب اللّه ، وفي رسالته ، وإسلامه ، وتوحيده للّه ، سبعة كاملة بأفضل درجاتها ، منقطعة النظير بين كل بشير ونذير في ملإ العالمين من الملائكة والجنة والناس أجمعين « 2 » . إِنَّكَ . . . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ »
--> ( 1 ) . تفسير الصافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 2 ) . راجع تفسير الآية « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » ج 1 الفرقان .